ما هى
إلا تذكرة من مخلوق رضى بالله ربا
ورجا ربه أن يكون له عبدا

الأحد، 13 سبتمبر 2009

قصة النخلة من الميل


قصة النخلة

بينما كان الرسول محمد صلَّى الله عليه وآله جالساً وسط اصحابه

إذ دخل عليه شابٌّ يتيمٌ يشكو إليه قائلاً ( يا رسول الله ، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخلةٌ هي لجاري طلبتمنه ان يتركها لي لكي يستقيم السور فرفض ، طلبت منه أن يبيعني إياها فرفض )فطلب الرسول أن يأتوه بالجارأُتي بالجار إلى الرسول صلى الله عليه وآله وقص عليه الرسول شكوى الشاب اليتيمفصدَّق الرجل على كلام الرسولفسأله الرسول صلى الله عليه وآله أن يترك له النخلة أو يبيعها لهفرفض الرجلفأعاد الرسول قوله ( بِعْ له النخلة ولك نخلةٌ في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام )فذُهِلَ اصحاب رسول الله من العرض المغري جداًفمن يدخل النار وله نخلة كهذه في الجنةوما الذي تساويه نخلةٌ في الدنيا مقابل نخلةٍ في الجنةلكن الرجل رفض مرةً اخرى طمعاً في متاع الدنيافتدخل أحد اصحاب الرسول ويدعي ابا الدحداحفقال للرسول الكريمإن أنا اشتريت تلك النخلة وتركتها للشاب إلي نخلة في الجنة يارسول الله ؟فأجاب الرسول نعمفقال أبو الدحداح للرجلأتعرف بستاني ياهذا ؟فقال الرجل نعم ، فمن في المدينة لا يعرف بستان أبي الدحداحذا الستمائة نخلة والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حولهفكل تجار المدينة يطمعون في تمر أبي الدحداح من شدة جودتهفقال أبو الدحداح بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطيفنظر الرجل إلى الرسول صلى الله عليه وآله غير مصدق ما يسمعهأيُعقل ان يقايض ستمائة نخلة من نخيل أبي الدحداح مقابل نخلةً واحدةًفيا لها من صفقة ناجحة بكل المقاييسفوافق الرجل وأشهد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله والصحابة على البيعوتمت البيعةفنظر أبو الدحداح الى رسول الله سعيداً سائلاً(أليَّ نخلة في الجنة يا رسول الله ؟)فقال الرسول (لا) فبُهِتَ أبو الدحداح من رد رسول الله صلى الله عليه وآلهثم استكمل الرسول قائلاً ما معناه(الله عرض نخلة مقابل نخلة في الجنة وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كله وَرَدَّ الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنة بساتين من نخيل يُعجز عن عدها من كثرتهاوقال الرسول الكريم ( كم من مداح الى ابي الدحداح )(( والمداح هنا – هي النخيل المثقلة من كثرة التمر عليها ))وظل الرسول صلى الله عليه وآله يكرر جملته أكثر من مرةلدرجة أن الصحابة تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لأبي الدحداحوتمنى كُلٌّ منهم لو كان أبا الدحداحوعندما عاد أبو الدحداح الى امرأته ، دعاها إلى خارج المنـزل وقال لها(لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط )فتهللت الزوجة من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها في التجارة وسألت عن الثمنفقال لها (لقد بعتها بنخلة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام )فردت عليه متهللةً (ربح البيع ابا الدحداح – ربح البيع )فمن منا يقايض دنياه بالآخرةومن منا مُستعد للتفريط في ثروته أو منـزله او سيارته في مقابل شيءٍ آجلٍ لم يرهإنه الإيمان بالغيب وتلك درجة عالية لا تُنال إلا باليقين والثقة بالله الواحد الأحدلا الثقة بحطام الدنيا الفانية وهنا الامتحان والاختبارأرجو أن تكون هذه القصة عبرة لكل من يقرأهافالدنيا لا تساوي أن تحزن أو تقنط لأجلهاأو يرتفع ضغط دمك من همومهاما عندكم ينفد وما عند الله باق

الخميس، 3 سبتمبر 2009

مواقف رمضانيات

أنعم به من صيام!!

الإنسان على ما جُبل عليه ، وهذا ما حدث فعلا لأحد الشباب ، حيث قرّر أن يصوم يوماً تطوّعاً في الصيف ، فأمسك عن الطعام والشراب بطبيعة الحال ، وما لبث أن غابت قضية الصيام عن ذهنه ، فلما أتى وقت الغداء تناول وجبة دسمة من الأرز واللحم وغير ذلك من أطايب الطعام ، كل ذلك وهو ناسٍ أنّه صائم ، بل إنه أتبع طعامه بالكثير من الفواكه الطازجة ، وبعد انتهائه من غدائه الدسم تذكّر أنه صائم ، ثم ذهب إلى صلاة العصر ، ونسي مرة أخرى أنه صائم ، فشرب كوبين من الشاي الثقيل ، ثم تذكر مرة أخرى أنه صائم ، ولا يزال هذا الشاب يتساءل حتى يومنا هذا : يا ترى ، هل صيامي صحيح ؟! .

الشيطان في المسجد

كان أحد الإئمة يقيم الصفوف للصلاة ، والمعلوم من حال كبار السن وجود بعض التهاون في سد الفرجات في الصف – إلا من رحم الله - ، فطلب منهم الإمام المرة تلو الأخرى أن يسدّوا الفرجة في الصف وألا يدعوا فرجةً للشيطان ، ولكنهم لم يحرّكوا ساكنا ً، فلما أكثر عليهم الإمام صرخ أحدهم غاضباً : إن كان الشيطان سيأتي في الفرجة فدعه يصلي معنا! ، هذا شيء طيّب !! .

بين الحجاج وأعرابي صائم

خرج الحجاج ذات يوم قائظ فأحضر له الغذاء فقال: اطلبوا من يتغذى معنا ، فطلبوا ، فلم يجدوا إلا أعرابيًّا ، فأتوا به فدار بين الحجاج والأعرابي هذا الحوار:
الحجاج: هلم أيها الأعرابي لنتناول طعام الغذاء .
الأعرابي: قد دعاني من هو أكرم منك فأجبته .
الحجاج: من هو ؟
الأعرابي: الله تبارك وتعالى دعاني إلى الصيام فأنا صائم .
الحجاج: تصومُ في مثل هذا اليوم على حره .
الأعرابي: صمت ليوم أشد منه حرًا .
الحجاج: أفطر اليوم وصم غدًا .
الأعرابي: أوَ يضمن الأمير أن أعيش إلى الغد .
الحجاج: ليس ذلك إليَّ ، فعلم ذلك عند الله .
الأعرابي: فكيف تسألني عاجلاً بآجل ليس إليه من سبيل .
الحجاج: إنه طعام طيب .
الأعرابي: والله ما طيبه خبازك وطباخك ولكن طيبته العافية .
الحجاج: بالله ما رأيت مثل هذا .. جزاك الله خيرًا أيها الأعرابي، وأمر له بجائزة.


نور الله على عمر قبره :


مر علي بن أبي طالب رضي الله عنه على المساجد في رمضان وفيها القناديل والناس يصلون التراويح ، فقال: نوّر الله على عمر في قبره كما نوَّر علينا في مساجدنا .




الاثنين، 17 أغسطس 2009

انا و رمضان


أيها المسلمون ، لقد أظلكم شهر عظيم مبارك ، ألا وهو شهر رمضان ، شهر الصيام والقيام ، شهر العتق والغفران ، شهر الصدقات والإحسان ، شهر تفتح فيه أبواب الجنات وتضاعف فيه الحسنات وتقال فيه العثرات ، شهر تُجاب فيه الدعوات ، وترفع فيه الدرجات ، وتغفر فيه السيئات ، شهر يجود فيه الله - سبحانه - على عباده بأنواع الكرامات ، ويُجزِل فيه لأوليائه العطايات ، شهر جعل الله صيامه أحد أركان الإسلام

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما أتى على المسلمين شهر خير لهم من رمضان، ولا أتى على المنافقين شهر شر لهم من رمضان،

وذلك لما يعد المؤمنون فيه من القوة للعبادة
وما يعد فيه المنافقون من غفلات الناس وعوراتهم

ولذلك سأقوم بمجموعه من الموضوعات من سلسله رمضان لفضيله الشيخ مسعد انور
على الاستعداد لرمضان وكييفيه العمل فيه
وسنقوم اثناء الشهر بعمل مسابقه ولها جوائز قيمه للمدونين
بأمر الله تعالى

وستكون بإسم
: أنا و رمضان :

الثلاثاء، 7 يوليو 2009

التفاؤل (منقول من الميل الخاص بى)


من فوائد التفاؤل
لو تتبعنا الدراسات حول التفاؤل وفوائده الطبية
نجد العديد من الفوائد التي تجعلنا نتفاءل :
- فالتفاؤل يرفع نظام مناعة الجسد ضد جميع الأمراض.
- والتفاؤل يمنح الإنسان قدرة على مواجهة المواقف الصعبة
واتخاذ القرار المناسب.
- إنه يحبب الناس إليك فالبشر يميلون بشكل طبيعي إلى المتفائل
وينفرون من المتشائم.
- التفاؤل يجعلك أكثر مرونة في علاقاتك الاجتماعية
وأكثر قدرة على التأقلم مع الوسط المحيط بك.
- من الفوائد العظيمة للتفاؤل أنه يمنحك السعادة،
سواء في البيت أو في العمل أو بين الأصدقاء.
- التفاؤل مريح لعمل الدماغ!! فأن تجلس وتفكر عشر ساعات
وأنت متفائل، فإن الطاقة التي يبذلها دماغك أقل بكثير
من أن تجلس وتتشاءم لمدة خمس دقائق فقط!
- التفاؤل هو جزء من الإيمان، فالمؤمن يفرح برحمة ربه،
ولو لم يفعل ذلك ويئس فإن إيمانه سيكون ناقصاً،
وانظروا معي إلى سيدنا يعقوب الذي ضرب أروع الأمثلة في التفاؤل .
فابنه يوسف قد أكله الذئب كما قالوا له،
وابنه الثاني سَرَق وسُجن كما أخبروه ...
وعلى الرغم من مرور السنوات الطويلة
إلا أنه لم يفقد الأمل من رحمة الله تعالى .
انظروا ماذا كان رد فعله وماذا أمر أبناءه :
( يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ )
[ يوسف: 87 ] ...
بالله عليكم!
هل نسمي ديننا الحنيف " الإسلام " والذي جاء بمثل هذه التعاليم الراقية،
هل نسميه دين إرهاب أم دين محبة وتفاؤل وسلام ؟!
النبي كان يحب التفاؤل
كلّنا يعلم أن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام كان يعجبه الفأل،
وكان يحب أن يستبشر بالخير،
بل كان ينهى قومه عن كلمة ( لو ) لأنها تفتح عمل الشيطان،
إنما أمرهم أن يقولوا : ( قدَّر الله وما شاء فعل ) ،
وكان منهجه في التفاؤل يتجلى في تطبيقه لقول الحق تبارك وتعالى :
( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )
[ البقرة: 216 ].
وعندما رأى أحد الصحابة وقد أصابه الحَزَن والهموم وتراكمت عليه الديون،
قال له : قل :
( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحَزَن ومن العجز والكسل
ومن البخل والجبن ومن غلبة الدين وقهر الرجال
ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال) ،
فإن الله سيّذهب عنك همَّك ويقضي عنك ديْنك ،
وبالفعل لم تمضِ سوى أيام قليلة حتى تحقق ذلك.
وأخيراً أود أن أدعو نفسي وإياكم لتعلم هذا الدعاء
الذي دعى به سيدنا يونس وهو في أصعب المواقف ،
فاستجاب الله له ، وكشف عنه الغم ونجَّاه من الهلاك،
لتحفظ هذا الدعاء يا أخي كما تحفظ اسمك ، وهذا هو الدعاء :
( لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ )
[ الأنبياء: 87 ].
صدق الله العلى العظيم
و صدق معلمنا نبيه الكريم
سيدنا و حبيبنا محمد
و على آله و صحبه و سلم

الثلاثاء، 23 يونيو 2009

سنن تضيع ربح من أحياها


الثلاثاء، 7 أبريل 2009

المحبه فى الله (1)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
السلام على من إتبع الهدى
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
فإن المحبة ركن العبادة الأعظم
فالعبادة تقوم على أركان ثلاثة : هي المحبة والخوف والرجاء.

وإليك هذه الكلمات المختصرة في هذا الركن الأعظم وهو المحبة
تعريف المحبة وحدُّها
قال ابن القيم -رحمه الله -:
"لا تُحَدُّ المحبةُ بحدٍّ أوضحَ منها فالحدود لا تزيدها إلا خفاءً وجفاءً فحدُّها وُجُودُها ولا توصف المحبة بوصفٍ أظهرَ من المحبة وإنما يتكلم الناس في أسبابها وموجباتها وعلاماتها وشواهدها وثمراتها وأحكامها فحدودهم ورسومهم دارت على هذه الستة وتنوعت بهم العبارات وكثرت الإشارات بحسب إدراك الشخص ومقامه وحاله، ومِلْكِهِ للعبارة " [مدارج السالكين 3/11].

ومما قيل في حد المحبة وتعريفها ما يلي:
1-الميل الدائم بالقلب الهائم.
2-إثار المحبوب على جميع المصخوب.
3-موافقة الحبيب في المشهد والمغِيب.
4-مواطأة القلب لمرادات المحبوب.
5-إستكثار القليل من جنايتك واستقلال الكثير من طاعتك.
6-سقوط كل محبة من القلب إلا محبة الحبيب.
7-ميلك للشيء بكليتك ثم إيثارك له على نفسك وروحك ومالك ثم موافقتك له سراً وجهراً ثم علمك بتقصيرك في حبه.
8-الدخول تحت رق المحبوب وعبوديته والحرية من استرقاق ما سواه.
9-سفرُ القلب في طلب المحبوب، ولهجُ اللسان بذكره على الدوام.
10ا- المحبة أن يكون كُلُّكَ بالمحبوب مشغولاً، وذلُّك له مبذولاً.

السبت، 4 أبريل 2009

منقوله لعلها تنفعنا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام على من إتبع الهدى
استأذنكم بذكر تجربة رائعة رائدة مفيدة لشخص اسمه ( سعيد ) ...
وأرجو أن يكون في ذكرها النفع لمن كتبها ، وقرأها ، ونقلها.
( سعيد ) مضى من عمره 37 سنة تقريبا ... أي أنه شاب في عنفوان شبابه كما يقال.
يمكن أن يقال عن ( سعيد ) بأنه شاب عادي جدا ... في مظهره وهيئته !!
( سعيد ) يصلي في مسجد يبعد قليلا عن مسجد حيِّنا .
ذهبت قبل قرابة الشهر للصلاة في مسجد ( سعيد ) فرأيته في الصف الأول بجوار المؤذن!!
ثم صليت في مسجدهم قبل أسبوعين ... فرأيت ( سعيد ) بجوار المؤذن !!
ثم صليت قبل أيام فرأيت ( سعيد ) بجوار المؤذن !!
فأعجبني حرصه ... وتعجبت من اجتهاده ومبادرته إلى الصلاة ...
خاصة أن مثله غالبا لا يفعل مثل فعله في المبادرة إلى الصلاة ..
تكلمت مع أحد جماعة مسجده ... فسألته عن ( سعيد ) فتبسم ثم قال :
( سعيد ) هذا ... نسميه في حينا ( حمامة المسجد )
فقلت : سبحان الله ... كيف ؟ ..!!
فقال : لا تكاد تدخل المسجد في أي فرض من فروض الصلاة إلا وتجد ( سعيد ) قد دخل قبلك ...
بل إنه يدخل قبل المؤذن بدقائق ... وفي جميع الصلوات ... دون استثناء ..
( .. قبل الأذان وليس قبل الإقامة .. )
فتعجبتُ منه ... وسألتُ نفسي :
كيف استطاع ( سعيد ) أن ينتصر على نفسه ... ويجاهدها ، ويغلبها على المبادرة إلى الصلوات ... ؟!.
فعزمت على سؤاله بطريقة غير مباشرة لأستفيد منه ... وأذكر طريقته لمن أراد أن يفعل مثل فعله .
صليت مع ( سعيد ) يوم السبت الماضي .. فوجدته كما عهدته ... بجوار المؤذن !!.
وبعد الصلاة أمسكت به ... ودار بيننا الحوار التالي :
بعد الصلاة أمسكت بالأخ ( سعيد ) وقلت له :
ما شاء الله عليك ... صليت في مسجدكم مرارا ... وأراك بجوار المؤذن ...
كيف استطعت أن تتغلب على شيطانك ، وهواك ، ونفسك الأمارة ؟!.
فقال - على حرج - : الحمد لله ... منذ عقلتُ الصلاة ... وأنا على هذه الطريقة .
قلت له : كيف تفعل ... وماذا تفعل ؟!.
قال : أنا ولله الحمد تعودت على أن أكون في المسجد قبل الأذان ...
فأضع المنبه قبل الأذان بـ ( 10 ) دقائق ...
بحيث أتمكن من الوضوء واللباس والخروج إلى المسجد ...
وقد نظمت وقتي على أن أدخل المسجد قبل الأذان ...
وإن تأخرت فمع المؤذن !!.
قلت له : كيف تستطيع أن تترك مافي يديك قبل الصلاة ؟!.
فقال : كما قلت لك ... يجب أن أخرج من البيت بوقت يكفيني لأن أكون في المسجد قبل الأذان ...
فإن كنت مع أولادي ... فيعرفون أني سأقوم قبل الأذان ...
وإن كنت مع أصحابي فيعرفون أني سأقوم قبل الأذان .
فقلت له : ألا يثنونك عن المبادرة ؟!.
فقال : بلى ... ولكني عاهدت نفسي أن لا أستكين لأحد ... وأنا ولله الحمد مستمر على ذلك ...
ولم يحصل أني تقاعست لأحد ... والفضل لله وحده .
فقلت له : ماذا تفعل إذا فاتتك الصلاة ؟!.
فقال : ماذا تقصد ؟!. ( لم يستوعب السؤال !!) .
فقلت له : كيف تكون نفسيتك إذا تخلفت عن الصلاة ؟.
فقال : أسأل الله أن لا يأتي ذلك اليوم !! ...
لكن إن حصل ... فستكون نفسيتي سيئة جدا ذلك اليوم !!.
فقلت له : إذن ...كم تختم القرآن في الشهر الواحد ؟!.
فقال - على حرج - : أختم ولله الحمد ... كل أسبوعين ( 3 ) ختمات ...
أي ( 6 ) ختمات في الشهر الواحد ... تزيد أو تنقص !!.
فقلت له : كيف تفعل في صلاة الفجر ؟.
فقال : قبل أن أنام ... أصلي ما تيسر !! ... ثم أنام ... وألبس الجوارب
وأضع المنبه قبل الأذان بـ ( 15 ) دقيقة ... لأتمكن من الاستعداد للصلاة ... ثم أخرج إلى المسجد ...
ثم تبسم ، وقال :
وأحيانا أنتظر المؤذن في البرد القارس على هذه العتبة - وأشار إلى دَرَج المسجد - .
قلت : لماذ الجوارب ؟!.
فقال : المسح على الجوارب أقل وقتا من غسل القدمين ... وهذا يعطيني وقتا كافيا للخروج قبل الأذان !!.
قلت له : وكيف تفعل عندما تسهر ؟.
فقال : الحمد لله ... أنا لا أسهر ... وإن تأخرت في النوم ... فيكون نومي الساعة ( 11 )مساءا .
قلت له : والعلاقات الاجتماعية ... كيف تفعل بها ؟.
فقال : احضر المناسبات والحفلات ... لكن لا أحرص على الجلوس بعد الساعة العاشرة ...
لأتمكن من الاستمرار في برنامجي اليومي .
قلت له : ألا تواجه تخذيلا من أحد ؟!.
فقال - متبسما - : كثير ... لكن ؛ ولله الحمد ... لم ألتفت لهم .
قلت له : كيف أنت مع المسجد ؟.
فقال : ولله الحمد ، أقوم على شؤونه ، أرتب المصاحف ، وأقوم بتطييبه ، وأنظف دورات المياه أحيانا
وأحضر المنادي وأتابع صيانت إن احتاج إلى ذلك - !!.
قلت له : هل حفظت شيئا من القرآن بجلوسك الطويل في المسجد ؟.
فقال : الحمد لله ، حفظت سورة الكهف ويوسف وهود والإسراء ومريم وطه ... جزء عم ...
وجزء من تبارك وجزء كبير من سورة البقرة
وأقوم بالفتح على الإمام أحيانا ... وأنا لا أعلم أين تكون الآية وفي أي سورة ؟...
وهذا من فضل الله .
ثم قال لي :
الأمر كله يتعلق بتوفيق الله تعالى أولا ...
ثم العزيمة الصادقة الجازمة ..
قلت له : صدقت ... أصلح الله أحوالنا .
أسأل الله أن يوفقك الأخ ( سعيد ) ويحفظه ، ويعينه ، وييسر أمره ، ويزيدنا وإياه من فضله .

قلت له - بعد تمهيد - : كيف أنت مع صلاة الجمعة ، ومتى تذهب إليها ؟.

قال : أذهب إلى صلاة الجمعة الساعة ( 9.45 ) دقيقة تقريبا !!... والحمدلله .
قلت له : كيف ؟!.
قال : أستعد للصلاة من الساعة ( 9 ) تقريبا ... ثم أذهب إلى الجامع من الساعة ( 9.30 ) إلى ( 9.45 ) ... أهم شيء أكون في المسجد قبل الساعة ( 10 ) .
قلت له : والأهل ، هل يقولون شيئا ؟!.
قال : نعم ؛ يقولون لماذا تذهب الآن ؟ ... لازال الوقت مبكرا !! ... لكن كما قلت لك : حددت الوقت والتزمت بما عاهدت نفسي عليه .
قلت : هل هناك أحد غيرك ؟.
قال : نعم يأتي بعدي رجلان ... قبل الساعة ( 10.30 ) .
قلت له : كم تقرأ ؟.
قال : أقرأ ( 3 ) إلى ( 4 ) أجزاء ... ولله الحمد .
قلت له : ألا يأتيك الشيطان ، ويقول لك : لماذا تبكر ؟!.
فتبسم وقال : إن أتاني الشيطان ... قدّمتُ الوقت إرغاما له ... حتى أني أذهب أحيانا الساعة ( 9 ) ... أي قبل الوقت الذي حددته ... " وقال لي قاعدة جميلة بهذا الخصوص ... سأذكرها في وقتها بإذن الله" .
بعد هذا اللقاء ... قلت لنفسي ... ولم أقل له : ( مالت على حالنا ... أصلح الله حالنا ) .
فمن منا ينافس الأخ ( سعيد ) لصلاة الجمعا ؟."
ثم سألته عن التدبر ... وسأجعلها في مشاركة مستقلة بإذن الله .
ليعلم الأفاضل بأني لم أكتب القصة ... ليقف أثرها عند التعجب من حال ( سعيد ) ... فقط !!.
ولكن :
ذكرتها لتكون دافعا لي ولك للمبادرة إلى الصلوات ... والحرص على الطاعات ... وقراءة كتاب الله وحفظه وتدبره .
ولنعلم أيضا بأن فعل الأخ ( سعيد ) توفيق من رب العالمين ...
ولو صدقنا مع الله ... وسألناه سؤال صدق بأن يصلح قلوبنا وأعمالنا ... ويوفقنا للمبادرة إلى ماوُفق له الأخ ( سعيد ) وغيره ... فسنجد خيرا كثيرا بإذن الله .
طلب :
لاتقل سأفعل بعد أيام ... بل أقول لك " الآن "
ولاتقل صعب !! ... وأقول لك " طيب ... جرب "
ولاتقل كيف ؟!... وأقول لك " مهوب شغلك