ما هى
إلا تذكرة من مخلوق رضى بالله ربا
ورجا ربه أن يكون له عبدا

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009

أحكام المياه


ـ مسألة :
(خلق الماء طهوراً ، يطهر من الأحداث والنجاسات) ، لقوله سبحانه : وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به 'سورة الأنفال ، الآية :11'. وقال صلى الله عليه وسلم :
اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد . متفق عليه ،
والطهور : هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره ، وهو الذي نزل من السماء أو نبع من الأرض وبقي على أصل خلقته ، فهذا يرفع الأحداث ويزيل الأنجاس للآية .

2ـ مسألة :
(ولا تحصل الطهارة بمائع غيره) أما طهارة الحدث فلقوله سبحانه وتعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً 'سورة النساء، الآية : 43 '، نقلنا سبحانه وتعالى عند عدم الماء إلى التراب ، فلو كان ثم مائع يجوز الوضوء به لنقلنا إليه ، فلما نقلنا عنه إلى التراب دل على أنه لا تصح الطهارة للحدث إلا به ، وأما الطهارة من النجاسات فلا تجوز إلا بالماء
لقوله صلى الله عليه وسلم لأسماء في دم الحيضة : حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء . أمر، والأمر يقتضي الوجوب ، وخص الماء بالذكر فيدل على أنه لا يجوز بمائع غيره ، ولأنها طهارة فلا تجوز بغير الماء كطهارة الحدث .
3ـ مسألة :
(فإذا بلغ الماء قلتين أو كان جارياً لم ينجسه شئ) . أما إذا بلغ قلتين لم ينجسه شئ فلقوله صلى الله عليه وسلم : إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شئ . أخرجه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ، ولفظه : لم يحمل الخبث، وأخرجه الإمام أحمد في المسند ،
وأما إذا كان جارياً فلا ينجسه شئ وإن قل ، لقوله عليه السلام لما سئل عن بئر بضاعة وما يلقى فيها من الحيض ولحوم الكلاب والنتن : إن الماء طهور لا ينجسه شئ . قال أحمد رحمه الله : حديث بئر بضاعة صحيح ، وهو عام في القليل والكثير ،
فإن قيل يعارضه حديث القلتين قلنا عنه ثلاثة أجوبة :
أحدهما : أن حديث بئر بضاعة أصح فلا يعارضه ، ولأن حديث القلتين ضعيف من حيث الاستدلال به فإن القلال تختلف ، وتقديرهما بخمس قرب من أين ذلك ؟ وتقدير القربة بمائة رطل يحتاج إلى دليل ، فإن التقدير إنما يصار إليه بالنص ولا نص ، وحديث ابن جريج غير مقبول .
الثاني : أن دلالته على تنجيس اليسير إنما هو بالمفهوم ، وحديث بئر بضاعة يدل على طهارته بالمنطوق فكان مقدماً .
الثالث : أن حديث القلتين محمول على الماء الواقف ، فإنا قد أجمعنا على أن ما قبل النجاسة في الماء الجاري لا يتنجس ، لأنه لم يصل إليها وما بعدها كذلك لأنها لن تصل إليه بخلاف الواقف ، فإن قيل حديث بئر بضاعة دخله التخصيص بالقليل الواقف فإنا قد أجمعنا على أن ينجس بوقوع النجاسة فيه وإن لم يتغير فنقيس عليه القليل الجاري ، قلنا : لا يصح ذلك ، وبيانه من وجهين : أحدهما : أن الجاري له قوة ليست للواقض ، فإنه يدفع التغير عن نفسه ، لأنه يدفع بعضه بعضاً وليس كذلك الواقف والثاني : أن الجاري لو ورد على النجاسة طهرها فكذا إذا وردت عليه قياساً لأحد الواردين على الآخر ، وليس هذا للواقف فإن صب الواقف على النجاسة صار جارياً ، والله تعالى أعلم وأحكم .
4ـ مسألة :
(إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه) . يعني أن الماء إذا تغيرت إحدى صفاته بالنجاسة ينجس على كل حال قلتين أو أكثر أو أقل وهذا أمر مجمع عليه ، قال الإمام أحمد رضي الله عنه : ليس فيه حديث ، ولكن الله سبحانه حرم الميتة فإذا تغير بها فكذلك طعم الميتة وريحها فلا يحل له ، وقول أحمد : ليس فيه حديث. يعني ليس فيه حديث صحيح .
5ـ مسألة :
(وما سوى ذلك ينجس بمخالطة النجاسة) : يعني أن ما دون القلتين يتنجس بمخالطة النجاسة وإن لم يتغير ، لأن تحديده بالقلتين يدل على أن ما دونهما يتنجس ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات . متفق عليه فدل على نجاسته من غير تغير ، وفي رواية : طهور إناء أحدكم . وعنه أنه طاهر لقوله عليه السلام : إن الماء طهور لا ينجسه شئ . قال أحمد : حديث بئر بضاعة صحيح ، ولأنه لم يتغير بالنجاسة أشبه الكثير .
6ـ مسألة :
(والقلتان ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي ) سميت قلة لأنها تقل بالأيدي وهما خمسمائة رطل بالعراقي . وعنه أربعمائة رطل لأنه يروى عن ابن جريج أنه قال : رأيت قلال هجر فرأيت القلة منها تسع قربتين أو قربتين وشيئاً فالاحتياط أن يجعل الشئ نصفاً فيكونان خمس قرب كل قربة مائة رطل وهو تقريب لا تحديد في الأصح ، لأن القربة إنما جعلت مائة رطل تقريباً ، والشئ إنما جعل نصفاً احتياطاً فإنه يستعمل بما دون النصف وهذا لا تحديد فيه . وفيه قول آخر أنه تحديد لأن ما وجب بالاحتياط صار فرضاً كغسل جزء من الرأس . وفائدة هذا إذا نقص الرطل أو الرطلان إذا قلنا أنه تقريب لا ينجس الماء ، وإن قلنا إنه تحديد نجس .
7ـ مسألة :
(وإن طبخ في الماء ما ليس بطهور) سلب طهوريته إجماعا (وكذلك ما خالطه فغلب على اسمه) فصار حبراً أو صبغاً (أو استعمل في رفع حدث سلب طهوريته) أيضاً ، لأنه زال عنه إطلاق اسم الماء أشبه ما لو تغير بزعفران، وعنه لا يسلب طهوريته لأنه استعمال لم يغير الماء أشبه ما لو تبرد به .
8ـ مسألة :
(وإذا شك في طهارة الماء أو غيره ونجاسته بني على اليقين) لأنه الأصل .
9ـ مسألة :
(وإن خفي موضع النجاسة من الثوب أو غيره غسل ما يتيقن به غسلها) يعني يغسل حتى يتيقن أن الغسل قد أتى على النجاسة ، كمن تنجست إحدى كميه لا يعلم أيهما غسل الكمين ، أو تيقن أن الثوب قد وقعت عليه نجاسة لا يعلم موضعها غسل جميع الثوب لتحصل الطهارة بيقين .
10ـ مسألة :
(وإن اشتبه ماء طاهر بنجس ولم يجد غيرهما تيمم وتركهما) .
11ـ مسألة :
(وإن اشتبه طهور بطاهر توضأ من كل واحد منهما) وصلى صلاة واحدة لأنه إذا فعل ذلك حصلت له الطهارة بيقين .
12ـ مسألة :
(وإن اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس وزاد صلاة) لأنه أمكنه تأدية فرضه بيقين من غير مشقة تلزمه كما لو اشتبه المطلق بالمستعمل .
13ـ مسألة :
(وتغسل نجاسة الكلب والخنزير سبعاً إحداهن بالتراب ) لقوله عليه السلام : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً إحداهن بالتراب . متفق عليه ، فنقيس عليه نجاسة الخنزير .
14ـ مسألة :
(ويجزئ في سائر النجاسات ثلاث منقية) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا قام أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً ، فإنه لا يدري أين باتت يده . علل بوهم النجاسة ، ولا يزيل وهم النجاسة إلا ما يزيل حقيقتها. وقال عليه السلام : إنما يجزئ أحدكم إذا ذهب إلى الغائط ثلاثة أحجار منقية . فإذا أجزأت ثلاثة أحجار في الاستجمار فالماء أولى ، لأنه أبلغ في الإنقاء ، وعنه سبع مرات في غير نجاسة الكلب والخنزير قياساً عليها ، وعنه مرة قياساً على النجاسة على الأرض .
15ـ مسألة :
(وإن كانت النجاسة على الأرض فصبة واحدة تذهب بعينها ) لقوله صلى الله عليه وسلم : صبوا على بول الأعرابي ذنوباً من ماء. وفي رواية :سجلاً من ماء . .
16ـ مسألة :
(ويجزىء في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النضح ) وهو أن يغمره بالماء وإن لم يزل عينه ، لما روت أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره فبال على ثوبه ، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله . متفق عليه .
17ـ مسألة :
(وكذلك المذي) ، وفي كيفية تطهيره روايتان :
إحداهما يجزئ نضحه لما روى سهل بن حنيف قال : كنت ألقى من المذي شدة وعناء فقلت : يا رسول الله ، فكيف بما أصاب ثوبي منه ؟ قال : يكفيك أن تأخذ كفاً من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصاب منه . قال الترمذي : حديث صحيح
والثانية يجب غسله لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الذكر منه ، ولأنه نجاسة من كبير أشبه البول ، وعنه أنه كالمني لأنه خارج بسبب الشهوة أشبه المني ، ويعفى عن يسيره لأنه يشق التحرز منه لكونه يخرج من غير اختيار .
18ـ مسألة :
(ويعفى عن يسير الدم) في غير المائعات (وما تولد منه من القيح والصديد) لأنه لا يمكن التحرز منه ، فإن الغالب أن الإنسان لا يخلو من حكة أو بثرة . وروي عن جماعة من الصحابة الصلاة مع الدم ولم يعرف لهم مخالف ، (وحد اليسير هو ما لا يفحش في النفس) ، لقول ابن عباس : قال الخلال : الذي استقر عليه قوله : إن الفاحش ما يستفحشه كل إنسان في نفسه .
19ـ مسألة :
(ومني الآدمي) طاهر ، لأن عائشة رضي الله عنها كانت تفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه ، ولأنه بدء خلق الآدمي أشبه الطين ، وعنه أنه نجس ويعفى عن يسيره كالدم ، لأن عائشة رضي الله عنها كانت تغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث صحيح ، وعنه لا يعفى عن يسيره لأنه يمكن التحرز منه .
20ـ مسألة :
(وبول ما يؤكل لحمه طاهر) لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين أن يشربوا من أبوال إبل الصدقة وألبانها ولو كان نجساً ما أمرهم به . متفق عليه ، وقال عليه السلام : صلوا في مرابض الغنم . ولا تخلو من أبعارها ، ولم يكن لهم مصليات ، فدل على طهارته . قال الترمذي : حديث حسن . فإن قيل : إنما أذن في شرب أبوال الإبل للتداوي . قلنا : لا يصح ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله لم يجعل فيما حرم عليكم شفاء . ورواه أحمد في كتاب الأشربة . وفي لفظ رواه ابن أبي الدنيا في ذم المسكر : إن الله لم يجعل في حرام شفاء . وعنه أنه نجس ، لأنه رجيع من حيوان أشبه بول ما لا يؤكل لحمه ، وحكم الروث والمني حكم البول قياساً عليه
----------------------------------------------------
كتاب العدة شرح العمدة

السبت، 17 أكتوبر 2009

الفصل الثانى: الطهاره


الفصل الثاني في الطهارة

الماء المضاف هو ما أضيف إلى شيء كماء الورد وماء الخلاف ونحوهما‏.‏

والماء المطلق‏:‏ الذي لا يضاف إلى شيء‏.‏

والماء المستعمل هو غسالة المتطهر وسؤر الكلب أي بقية ما يشربه‏.‏

والسؤر‏:‏ كل بقية والجمع آسآر والسؤرة‏:‏ البقية أيضاً‏.‏

التحري في الإناءين ونحوهما‏:‏ تمييز الطاهر من النجس بأغلب الظن واشتقاقه من الحري وهو الخليق وهو طلب ما هو أحرى بالطهارة كما اشتق التقمن من القمن‏.‏

الاستنثار‏:‏ استنشاق الماء ثم إخراجه بتنفس الأنف وهو من النثرة وهي للدواب شبه العطسة للإنسان‏.‏

والنثرة أيضاً فرجة حيال وترة الأنف وبها سميت إحدى منازل القمر لأنها نثرة الأسد‏.‏

والاستجمار هو الاستنجاء بالجمرة وهي الحصاة ومن ذلك‏:‏ رمي الجمار في الحج‏.‏

السبت، 10 أكتوبر 2009

أصول الفقه


أصول الفقه المتفق عليها ثلاثة‏:‏ كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة‏.‏
والمختلف فيها ثلاثة‏:‏ القياس والاستحسان والاستصلاح‏.‏
فأما كتاب الله سبحانه فإن سبيل الفقيه أن يعرف تأويله ووجوه الخطاب فيه من الخصوص والعموم والناسخ والمسوخ والأمر النهي والإباحة والحظر ونحوها مما شرح في التفاسير وكتب أصول الدين‏.‏
وأما سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي ثلاثة أضرب‏:‏ أحدها القول والثاني الفعل والثالث الإقرار‏.‏
وأما الإجماع فهو اتفاق الصحابة من المهاجرين والأنصار وكذلك اتفاق العلماء في الأمصار في كل عصر دون غيرهم من العامة‏.‏
وأما القياس فقد قال به جمهور العلماء غير داود بن علي الأصفهاني ومن تبعه‏.‏
والقياس نوعان‏:‏ قياس علة وقياس شبه‏.‏
فقياس العلة‏:‏ أن تجمع المقيس والمقيس به علة‏.‏
وقياس الشبة أن لا تجمع المقيس والمقيس به علة‏.‏
ولكن يقاس به على طريق التشبيه‏.‏
وكثير من الفقهاء لا يفرقون بينهما‏.‏
وطرد العلة هو أن تجعل مطردة في جميع معلولاتها‏.‏
وأما الاستحسان فهو ما تفرد به أبو حنيفة وأصحابه ولذلك سموا أصحاب الرأي ومثال ذلك جواز دخول الحمام وإن كان ما يستعمل فيه من الطين والماء مجهور المقدار‏.‏
وقيل‏:‏ الاستحسان هو قياس لكنه خفي غير جلي‏.‏
وأما الاستصلاح فهو ما تفرد به مالك بن أنس وأصحابه ومثاله ما أجازه من تعامل الصيارفة وتبايعهم الورق بالورق والعين بالعين بزيادة ونقصان وإن كان ذلك محظوراً على فهذه أصول الفقه التي مرجعه إليها ومداره عليها وبالله التوفيق‏.‏

الأحد، 13 سبتمبر 2009

قصة النخلة من الميل


قصة النخلة

بينما كان الرسول محمد صلَّى الله عليه وآله جالساً وسط اصحابه

إذ دخل عليه شابٌّ يتيمٌ يشكو إليه قائلاً ( يا رسول الله ، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخلةٌ هي لجاري طلبتمنه ان يتركها لي لكي يستقيم السور فرفض ، طلبت منه أن يبيعني إياها فرفض )فطلب الرسول أن يأتوه بالجارأُتي بالجار إلى الرسول صلى الله عليه وآله وقص عليه الرسول شكوى الشاب اليتيمفصدَّق الرجل على كلام الرسولفسأله الرسول صلى الله عليه وآله أن يترك له النخلة أو يبيعها لهفرفض الرجلفأعاد الرسول قوله ( بِعْ له النخلة ولك نخلةٌ في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام )فذُهِلَ اصحاب رسول الله من العرض المغري جداًفمن يدخل النار وله نخلة كهذه في الجنةوما الذي تساويه نخلةٌ في الدنيا مقابل نخلةٍ في الجنةلكن الرجل رفض مرةً اخرى طمعاً في متاع الدنيافتدخل أحد اصحاب الرسول ويدعي ابا الدحداحفقال للرسول الكريمإن أنا اشتريت تلك النخلة وتركتها للشاب إلي نخلة في الجنة يارسول الله ؟فأجاب الرسول نعمفقال أبو الدحداح للرجلأتعرف بستاني ياهذا ؟فقال الرجل نعم ، فمن في المدينة لا يعرف بستان أبي الدحداحذا الستمائة نخلة والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حولهفكل تجار المدينة يطمعون في تمر أبي الدحداح من شدة جودتهفقال أبو الدحداح بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطيفنظر الرجل إلى الرسول صلى الله عليه وآله غير مصدق ما يسمعهأيُعقل ان يقايض ستمائة نخلة من نخيل أبي الدحداح مقابل نخلةً واحدةًفيا لها من صفقة ناجحة بكل المقاييسفوافق الرجل وأشهد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله والصحابة على البيعوتمت البيعةفنظر أبو الدحداح الى رسول الله سعيداً سائلاً(أليَّ نخلة في الجنة يا رسول الله ؟)فقال الرسول (لا) فبُهِتَ أبو الدحداح من رد رسول الله صلى الله عليه وآلهثم استكمل الرسول قائلاً ما معناه(الله عرض نخلة مقابل نخلة في الجنة وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كله وَرَدَّ الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنة بساتين من نخيل يُعجز عن عدها من كثرتهاوقال الرسول الكريم ( كم من مداح الى ابي الدحداح )(( والمداح هنا – هي النخيل المثقلة من كثرة التمر عليها ))وظل الرسول صلى الله عليه وآله يكرر جملته أكثر من مرةلدرجة أن الصحابة تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لأبي الدحداحوتمنى كُلٌّ منهم لو كان أبا الدحداحوعندما عاد أبو الدحداح الى امرأته ، دعاها إلى خارج المنـزل وقال لها(لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط )فتهللت الزوجة من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها في التجارة وسألت عن الثمنفقال لها (لقد بعتها بنخلة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام )فردت عليه متهللةً (ربح البيع ابا الدحداح – ربح البيع )فمن منا يقايض دنياه بالآخرةومن منا مُستعد للتفريط في ثروته أو منـزله او سيارته في مقابل شيءٍ آجلٍ لم يرهإنه الإيمان بالغيب وتلك درجة عالية لا تُنال إلا باليقين والثقة بالله الواحد الأحدلا الثقة بحطام الدنيا الفانية وهنا الامتحان والاختبارأرجو أن تكون هذه القصة عبرة لكل من يقرأهافالدنيا لا تساوي أن تحزن أو تقنط لأجلهاأو يرتفع ضغط دمك من همومهاما عندكم ينفد وما عند الله باق

الخميس، 3 سبتمبر 2009

مواقف رمضانيات

أنعم به من صيام!!

الإنسان على ما جُبل عليه ، وهذا ما حدث فعلا لأحد الشباب ، حيث قرّر أن يصوم يوماً تطوّعاً في الصيف ، فأمسك عن الطعام والشراب بطبيعة الحال ، وما لبث أن غابت قضية الصيام عن ذهنه ، فلما أتى وقت الغداء تناول وجبة دسمة من الأرز واللحم وغير ذلك من أطايب الطعام ، كل ذلك وهو ناسٍ أنّه صائم ، بل إنه أتبع طعامه بالكثير من الفواكه الطازجة ، وبعد انتهائه من غدائه الدسم تذكّر أنه صائم ، ثم ذهب إلى صلاة العصر ، ونسي مرة أخرى أنه صائم ، فشرب كوبين من الشاي الثقيل ، ثم تذكر مرة أخرى أنه صائم ، ولا يزال هذا الشاب يتساءل حتى يومنا هذا : يا ترى ، هل صيامي صحيح ؟! .

الشيطان في المسجد

كان أحد الإئمة يقيم الصفوف للصلاة ، والمعلوم من حال كبار السن وجود بعض التهاون في سد الفرجات في الصف – إلا من رحم الله - ، فطلب منهم الإمام المرة تلو الأخرى أن يسدّوا الفرجة في الصف وألا يدعوا فرجةً للشيطان ، ولكنهم لم يحرّكوا ساكنا ً، فلما أكثر عليهم الإمام صرخ أحدهم غاضباً : إن كان الشيطان سيأتي في الفرجة فدعه يصلي معنا! ، هذا شيء طيّب !! .

بين الحجاج وأعرابي صائم

خرج الحجاج ذات يوم قائظ فأحضر له الغذاء فقال: اطلبوا من يتغذى معنا ، فطلبوا ، فلم يجدوا إلا أعرابيًّا ، فأتوا به فدار بين الحجاج والأعرابي هذا الحوار:
الحجاج: هلم أيها الأعرابي لنتناول طعام الغذاء .
الأعرابي: قد دعاني من هو أكرم منك فأجبته .
الحجاج: من هو ؟
الأعرابي: الله تبارك وتعالى دعاني إلى الصيام فأنا صائم .
الحجاج: تصومُ في مثل هذا اليوم على حره .
الأعرابي: صمت ليوم أشد منه حرًا .
الحجاج: أفطر اليوم وصم غدًا .
الأعرابي: أوَ يضمن الأمير أن أعيش إلى الغد .
الحجاج: ليس ذلك إليَّ ، فعلم ذلك عند الله .
الأعرابي: فكيف تسألني عاجلاً بآجل ليس إليه من سبيل .
الحجاج: إنه طعام طيب .
الأعرابي: والله ما طيبه خبازك وطباخك ولكن طيبته العافية .
الحجاج: بالله ما رأيت مثل هذا .. جزاك الله خيرًا أيها الأعرابي، وأمر له بجائزة.


نور الله على عمر قبره :


مر علي بن أبي طالب رضي الله عنه على المساجد في رمضان وفيها القناديل والناس يصلون التراويح ، فقال: نوّر الله على عمر في قبره كما نوَّر علينا في مساجدنا .




الاثنين، 17 أغسطس 2009

انا و رمضان


أيها المسلمون ، لقد أظلكم شهر عظيم مبارك ، ألا وهو شهر رمضان ، شهر الصيام والقيام ، شهر العتق والغفران ، شهر الصدقات والإحسان ، شهر تفتح فيه أبواب الجنات وتضاعف فيه الحسنات وتقال فيه العثرات ، شهر تُجاب فيه الدعوات ، وترفع فيه الدرجات ، وتغفر فيه السيئات ، شهر يجود فيه الله - سبحانه - على عباده بأنواع الكرامات ، ويُجزِل فيه لأوليائه العطايات ، شهر جعل الله صيامه أحد أركان الإسلام

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما أتى على المسلمين شهر خير لهم من رمضان، ولا أتى على المنافقين شهر شر لهم من رمضان،

وذلك لما يعد المؤمنون فيه من القوة للعبادة
وما يعد فيه المنافقون من غفلات الناس وعوراتهم

ولذلك سأقوم بمجموعه من الموضوعات من سلسله رمضان لفضيله الشيخ مسعد انور
على الاستعداد لرمضان وكييفيه العمل فيه
وسنقوم اثناء الشهر بعمل مسابقه ولها جوائز قيمه للمدونين
بأمر الله تعالى

وستكون بإسم
: أنا و رمضان :

الثلاثاء، 7 يوليو 2009

التفاؤل (منقول من الميل الخاص بى)


من فوائد التفاؤل
لو تتبعنا الدراسات حول التفاؤل وفوائده الطبية
نجد العديد من الفوائد التي تجعلنا نتفاءل :
- فالتفاؤل يرفع نظام مناعة الجسد ضد جميع الأمراض.
- والتفاؤل يمنح الإنسان قدرة على مواجهة المواقف الصعبة
واتخاذ القرار المناسب.
- إنه يحبب الناس إليك فالبشر يميلون بشكل طبيعي إلى المتفائل
وينفرون من المتشائم.
- التفاؤل يجعلك أكثر مرونة في علاقاتك الاجتماعية
وأكثر قدرة على التأقلم مع الوسط المحيط بك.
- من الفوائد العظيمة للتفاؤل أنه يمنحك السعادة،
سواء في البيت أو في العمل أو بين الأصدقاء.
- التفاؤل مريح لعمل الدماغ!! فأن تجلس وتفكر عشر ساعات
وأنت متفائل، فإن الطاقة التي يبذلها دماغك أقل بكثير
من أن تجلس وتتشاءم لمدة خمس دقائق فقط!
- التفاؤل هو جزء من الإيمان، فالمؤمن يفرح برحمة ربه،
ولو لم يفعل ذلك ويئس فإن إيمانه سيكون ناقصاً،
وانظروا معي إلى سيدنا يعقوب الذي ضرب أروع الأمثلة في التفاؤل .
فابنه يوسف قد أكله الذئب كما قالوا له،
وابنه الثاني سَرَق وسُجن كما أخبروه ...
وعلى الرغم من مرور السنوات الطويلة
إلا أنه لم يفقد الأمل من رحمة الله تعالى .
انظروا ماذا كان رد فعله وماذا أمر أبناءه :
( يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ )
[ يوسف: 87 ] ...
بالله عليكم!
هل نسمي ديننا الحنيف " الإسلام " والذي جاء بمثل هذه التعاليم الراقية،
هل نسميه دين إرهاب أم دين محبة وتفاؤل وسلام ؟!
النبي كان يحب التفاؤل
كلّنا يعلم أن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام كان يعجبه الفأل،
وكان يحب أن يستبشر بالخير،
بل كان ينهى قومه عن كلمة ( لو ) لأنها تفتح عمل الشيطان،
إنما أمرهم أن يقولوا : ( قدَّر الله وما شاء فعل ) ،
وكان منهجه في التفاؤل يتجلى في تطبيقه لقول الحق تبارك وتعالى :
( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )
[ البقرة: 216 ].
وعندما رأى أحد الصحابة وقد أصابه الحَزَن والهموم وتراكمت عليه الديون،
قال له : قل :
( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحَزَن ومن العجز والكسل
ومن البخل والجبن ومن غلبة الدين وقهر الرجال
ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال) ،
فإن الله سيّذهب عنك همَّك ويقضي عنك ديْنك ،
وبالفعل لم تمضِ سوى أيام قليلة حتى تحقق ذلك.
وأخيراً أود أن أدعو نفسي وإياكم لتعلم هذا الدعاء
الذي دعى به سيدنا يونس وهو في أصعب المواقف ،
فاستجاب الله له ، وكشف عنه الغم ونجَّاه من الهلاك،
لتحفظ هذا الدعاء يا أخي كما تحفظ اسمك ، وهذا هو الدعاء :
( لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ )
[ الأنبياء: 87 ].
صدق الله العلى العظيم
و صدق معلمنا نبيه الكريم
سيدنا و حبيبنا محمد
و على آله و صحبه و سلم